Translate

الخميس، 30 أغسطس 2018

المواطنة الديمقراطية

 المواطنة الديمقراطية
من الأهداف  الأساسية للهندسة السياسية  هو بناء مواطنة ديمقراطية تجعل من الحقوق المدنية و السياسية  المنطلق الأساسي لبناء فلسفة الدولة و الحكم، و من الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية المحور الوظيفي الأول المحدد لأولويات النظام السياسي و الهادفة لتحقيق الحاجات الأساسية للمواطنين حسب منطق جامع بين الفعالية ، النجاعة ، العقلانية و الشفافية .

       فالمواطنة الديمقراطية تقتضي مجموعة من الشروط التأسيسية و منها :

*ضرورة بناء هيكلة دستورية و قانونية و إجرائية متمحورة حول حقوق الإنسان العالمية و هادفة لتحقيق دولة العدالة و الرفاه .

*ضرورة جعل المشاركة السياسية للمواطن المحرك الأساسي لعمليات التداول و التجديد السياسيين.

*ضرورة بناء دولة قوامها الحق و القانون و هدفها تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة.

* ضرورة بناء دولة الجودة السياسية التي تثمن الكفاءة و الاستحقاق و ترفض الرداءة السياسية ، المحسوبية و الجهوية .

و بناء على ذلك،  فالمواطنة الديمقراطية هي مسار اندماج لتطلعات المواطنين لتحقيق أكبر قدر ممكن من حاجاتهم الأساسية و إلغاء هاجس الأنظمة السياسية في الحفاظ على الاستقرار و تحقيق أكبر قدر من العقلانية الاقتصادية و التسييرية.  فالمواطنة الديمقراطية ،من هذا المنظور تجعل من النظام السياسي أداة مجتمعية لتحقيق الصالح العام و الخدمة العامة داخليا و الدفاع عن المصالح الوطنية خارجيا حسب منطق سياسي –مجتمعي توافقي وتفاعلي .

فمن هنا فالمواطنة الديمقراطية هي انعكاس لنضج ديمقراطي مجتمعي و لوجود فلسفة حكم تجمع بين حقوق الإنسان ، الديمقراطية المشاركتية ، الحكم الراشد و المحاسبة الديمقراطية على مستوى الدولة و النظام السياسي. 

الأربعاء، 29 أغسطس 2018

العولمة السياسية

العولمة السياسية
تشكل العولمة السياسية أكثر الأبعاد حيوية ، حركية و خطورة للعولمة ، إذ أنها لا تقوم فقط بإعادة النظر في المنطلقات الأساسية للدولة بجعلها أكثر ارتباطا بمحورية الإنسان و حقوقه و لكن أيضا بتنميط مجموعة قواعد التفاعل السياسي الداخلي و الوطني مع فرض تصورات منمذجة لأساليب الحكم .

    فالعولمة السياسية، و إن كانت مرتبطة إلى حد بعيد بالمنطق الجدلي للفلسفة النيوليبرالية ، ولكنها أيضا تعكس التصورات و الطروحات التي أفرزها عالم ما بعد الحرب الباردة و التي تهدف لخلق نموذج حكم صالح لكل الأوطان والشعوب و الثقافات تماشيا مع منطق العالم الرافض للنسبية و الفارض للقيم المنمطة و الأنمطة المنمذجة .

فالعولمة السياسية تقوم على مجموعة من المحددات التأسيسية لهذا المنطق :

-1- ضرورة بناء تصور موحد و إلزامي لحقوق الإنسان لا تعترف لا بالثقافة و لا بالدين و لا تعترف بالحدود، و لا بالسيادة و لا بالاختصاص الداخلي للدولة. فهنا نجد أولوية الإنسان على الدولة و أولوية منطق حاجات الإنسان على منطق أمن الدولة .

-2- جعل الديمقراطية نظام الحكم الوحيد القادر على التكيف مع منطلقات العولمة.

-3- جعل الديمقراطية حقا يستخدم لتغيير الأنظمة السياسية باسمه، و ترفض الأنظمة الإنقلابية باسم، و يتدخل في الشؤون الداخلية باسمه كما كان في حال تدخل الأمم المتحدة ، عن طريق تدخل الولايات المتحدة الأمريكية   في هايتي سنة 1994 لإرجاع نظام حكم منتخب بعد أن كان ضحية انقلاب عسكري.

 -4- تفعيل منطق دولة الحق و القانون .

-5- بناء منطق المجتمع التعددي بخلق حراك اجتماعي و سياسي مؤثر يتمحور حول المجتمع المدني.

-6- أما المحدد الأخير فيهدف إلى خلق آليات الرشادة و العقلانية السياسية عن طريق فرض فلسفة الحكم الراشد .

         فمن هنا يظهر أن العولمة السياسية هي حركية تهدف لجعل العالم يحكم بنفس المنطق السياسي ، بنفس المنطلقات القيمية المرتبطة بالتصور الغربي لحقوق الإنسان ، و يهدف لجعل كل الدول تحكم بمنطق الديمقراطية المشاركاتية و الحكم الراشد في حال عدم تعارضها مع مصالح القوى المهيمنة .

العولمة بين الظاهرة والمفهوم

    العولمة بين الظاهرة والمفهوم
 على الرغم من الاستخدام الواسع لمفهوم العولمة إلا أنه مع ذلك مازالت ظاهرة غامضة و مفهوما متضارب المعاني ، ليس فقط من حيث المكونات ، الأبعاد و الفواعل و لكن أيضا على مستوى القيم التي تحركها .

  فمن أجل تبسيط هذا المفهوم يمكن حصر النقاش حول ثلاثة مداخل أساسية:

(1)- فأما الأول فيتعلق بالعولمة كمجموعة مسارات متشابكة اقتصاديا ، ماليا ، تكنولوجيا ، ثقافيا ،سياسيا، اجتماعيا و  قيميا تشمل كل العالم و تحركه فواعل فوق وطنية (الأمم المتحدة ووكالاتها ، البورصات العالمية ،الشركات المتعددة الجنسيات ،و المجتمع المدني العالمي) و حاصرة بذلك لدور الدولة .

(2) – فأما المدخل الثاني فيحصر العولمة في محاولات مترابطة تهدف لتنميط القيم المحددة للسلوكيات الفردية بصفة تعكس توجهات عالمية نحو التجانس و التماثل من حيث القواعد ، القيم ، السلوكات و الأذواق و تجعل العالم مجالا مفتوحا للاستهلاك المادي و القيمي

  (3)- أما المدخل الثالث فهو ذلك الذي ينظر للعولمة كحراك إنساني ،يتماشى وطبيعة الوضع الدولي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة ماديا و الغرب حضاريا ، و يهدف في النهاية لغربنة العالم على المستوى القيمي –السلوكي و للتأسيس لحركية تسلط أمريكي على المستوى الكوني .

و انطلاقا من هذه النقاشات يمكن الاستخلاص ،كما هو متفق عليه في التعريفات الإجرائية في العلاقات الدولية حول العولمة ، بأنه بإمكاننا وضع العناصر التالية في تحديد ماهية العولمة :

-1- العولمة حركية شاملة، شمولية تجعل من العالم كله مجالا لها .

-2- العولمة حركية تخلق في ذاتها و بذاتها آليات جديدة تعمد على تكييف الدول و المناطق و القيم مع منطقها التجانسي .

 -3- العولمة حراك يهدف ، بمنطقه الإرغامي ،على خلق حركيات تنميط قيمي –سلوكي و مجموعة منمذجة على مستوى أسس و أشكال التنظيم الإنساني (ديمقراطية إقتصاد السوق الحر ، الحكم الراشد ...الخ ) .

         فمن هنا فالعولمة ليست فقط ظاهرة ولكنها حركية و حراك إنساني يعكس طبيعة النظام الدولي ، درجة الترابط الإنساني و طموح الهيمنة المادية و الحضارية للغرب 

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

ما مدلولات رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران


رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران

هل رفع العقوبات عن إيران تزيد من الصراعات في المنطقة ام تقل

هناك وجهة نظر تقول إن رفع العقوبات على إيران تزيد من الصراعات في المنطقة بسبب طموح إيران إلى أن تكون دولة مسيطرة ومهيمنة ولها نفوذ في منطقة الشرق الأوسط حيث تسعى بحلول عام 2020 ان تكون هي المسيطرة وان تكون هي الأقوى في المنطقة وهذا ما صرح عنة الخميني بعد نجاح الثورة في إيران حيث قال العرب حكموا هذة المنطقة والأتراك وقد حان دورنا لحكمها حيث ستقوم على عدة خطوات للسيطرة على هذا الاقليم وهي كالاتي:

1  ان تقوم بتئجيج الفتن والحروب بين الفرق والطوائف والدول بحيث تطبق مقولة فرق تسد

  2تزرع خلايا تقوم بزعزعة النظمة السياسية في المنطقة بسبب خلق حالة من عدم الاستقرار الذي يؤدي استنزاف النظام السياسي اقتصاديا مما يؤدي إلى زيادة الاحتقان بين النظام السياسي والشعب مما يسهل السيطرة على الدولة.

اما وجهة النظر الثانية تقول ان ايران لن تقوم بحالة عداء مع الدول المجاورة لها بسبب العقوبات التي كانت عليها هذا أدى إلى ضعفها اقتصاديا ومن اجل هذا فان دخولها في حرب استنزاف مع الدول المجاورة لها التي هي افضل منها اقتصاديا اضافة الى حلفائهم من دول الغرب و على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية فان إيران هي التي ستكون الخاسرة في هذة المعركة لان حروب الاستنزاف تبقى لفترة طويلة وتحتاج إلى اموال كثيرة وهذا ليس بوسع ايران في الوقت الحاضر لانها ستكون في مرمى نظر الدول الغربية التي للان تتوجس من ايران ومن اجل هذا سوف تقوم ايران اظهار بانها حليفة الدول الغربية الجديدة وتحاول كسب رضاها بسبب زيادة الاستثمار الأجنبي في ايران وتزيد من قوتها الإقتصادية التي بالتالي ستزيدة القوة العسكرية لإيران.

الاثنين، 26 أكتوبر 2015

الكتل السياسية في الوطن العربي

الكتل السياسية في الوطن العربي

الوطن العربي يتكون من أربعة كتل سياسية كبيرة وهي:

١ بلاد الشام وتتكون من عدة دول وهي:

الاردن وفلسطين والعراق وسوريا

ولا يوجد في كتلة بلاد الشام دولة مركز مسيطرة على الاقليم، ويتوزع السيطرة على هذا الاقليم بين العراق وسوريا حيث انهما متساويات في القوة ومن اجل هذا دائم تنشأ بين هاتين الدولتين بعض المشاحنات والمنازعات لعدم وجود دولة المركز التي تسيطر على كتلة بلاد الشام وهذا المنازعات ليست وليدة هذة الفترة بل منذ زمن الفينقيين والبابليين مروراً بالدولة الاموية والدولة العباسية الى الوصول الى الوقت الحالي بين العراق وسوريا علما بأن العراق ايام صدام حسين وسوريا ايام حافظ الأسد كانا البلدين يحكمهما نفس الحزب حزب البعث العربي الاشتراكي بنفس الأيدلوجية ولكن كان الخلاف قائم بينهما.

٢ كتلة شبة الجزيرة العربية وتتكون من عدة دول وهي:

السعودية وعمان واليمن والبحرين والكويت وقطر

وفي هذه الكتلة لا يوجد أي نزاع بين دول الكتلة بسبب وجود دولة مركز مسيطرة على كتلة شبه الجزيرة العربية, وهي المملكة العربية السعودية حيث هناك فجوة كبيرة بين قوة المملكة العربية السعودية وبقية دول كتلة شبة الجزيرة العربية.

٣ كتلة حوض النيل

تتكون هذة الكتلة السياسية من دولتين وهما

مصر والسودان

وفي هذة الكتلة لا يوجد نزاع بسبب وجود دولة مركز في هذه الكتلة, وهي مصر حيث مصر اقوى بكثير من السودان, لهذا هي الدولة القائدة في كتلة حوض النيل .

٤ كتلة بلاد المغرب العربي

وتتكون من تونس وليبيا وتونس وموريتانيا والجزائر والمغرب

وفي هذة الكتلة هناك صراع ومنازعات بين دولتين لسيطرة على كتلة المغرب العربي, وتكون الدولة المركز وهما الجزائر والمغرب حيث انهما اقوى دولتين في الكتلة السياسية, اضافة الى انهما تقريباً متساويتين في القوة فدائما يحدث بينهما منازعات وخلافات مثل الخلاف على الصحراء الغربية , اضافة الى وجود سباق تسلح بين البلدين ويسعى كل دولة منهما الى السيطرة على اقليم المغرب العربي .